العلاج بالقران
العلاج بالقران
هذا المقال من كتاب علم الباراسيكولوجي وأسرار الطاقات الخفية :
للكتاب والمحاضر الدولي دكتور وليد صلاح الدين
ترى ما هي حقيقة وأسرار العلاج بالقران ؟
قصة يرويها لي شخص أعرفه أتى بأخته المريضة حتى الغاية أتى بها من الكويت إلى الرياض لـ يرقيها إمام مسجد ذاع صيته هناك في مدينة الرياض و عرف عنه الصلاح وحب الخير والنقاء والصفاء ..قال ضعوها أرضا وهي مريضة حتى الغاية هذه الفتاة قرأ عليها هذا الإمام الصالح عليها سورة الفاتحة نفث ومسح عليها وكأنها قامت من نشط عقال ..( قوة جذب لأسباب الشفاء ) سبحان الله لأنه عن يقين وصدق نية ..(.أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف عنه السوء )شدة يقين هذه المريضة ويقين الإمام الصالح جعلت من القرآن قوة خارقة نحو الشفاء ..أنا أروي لكم القصة هنا تمهيدا لموضوعنا ” العلاج بالقرآن “و قد أخذناه بشيء من التفصيل و سنوضح لكم في فقرات مبحثنا هذا ؛ عظم العلاج و التشافي بالقرآن كعلاج خارق .. و البحث حول شروط تحقيق التشافي به .
قامت إحدى المجلات العربية بعمل ندوة في القاهرة حول العلاج بالقرآن حضرها الدكتور يوسف الحجاج و قام بعرض أهم أحداثها و خلص إلى أهم النتائج حولها في كتابه العلاج الخارق والجراحات الخارقة ” ووجدتها ندوة جيدة و اكتفيت بها و تفي بالغرض في مبحثنا هذا .. الندوة طبعا كما أخبرنا كانت حول بحث حقيقة العلاج بالقرآن ؛ و استضيف في هذه الندوة عددا من الباحثين في مجال الشريعة والأطباء في مجال علم النفس ..وكانت هناك مواجهة للإجابة على بعض الأسئلة والتي يرغب في معرفتها حول ” حقيقة التداوي بالقرآن ” .
بدأت الندوة بالسؤال عن مدى مشروعية العلاج بالقرآن وأجاب الدكتور الحسيني أبو فرحة استاذ ورئيس قسم التفسير بجامعة الأزهر وقال ” العلاج بالقرآن الكريم ثابت وصحيح والعديد من النصوص والروايات تؤكد ذلك .
فقد روي أن رهطا ( أي جماعة ) من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم نزلوا على حي من أحياء العرب . و كانوا جياعا لنفاد زادهم مما دفعهم إلى ضيافة الحي الذي نزلوا فيه لكن أهل الحي لم يضيفوهم فجسلوا قريبا من الحي ، فإذا بوافد من الحي يأتي إليهم ليخبرهم أن سيد الحي لدغه عقرب ، ويسألهم هل فيكم من راق ؟ فأجاب أحد الصحابة نعم . و لكن نحن نرقى بالأجر لأننا جياع وطلبنا ضيافتكم ولم تضيفونا ، فما كان من أهل الحي إلا أن وافقوا على مصالحتهم بقطيع من الغنم كأجر للرقية ، وبعدها بدأ أحد الصحابة بقراءة الفاتحة ثم أخذ من ريقه ووضع إصبعه وعليه ريقه وقرأ الفاتحة على مكان اللدغة . وجعل يكرر حتى شفي سيد الحي بإذن الله والرواية السابقة تؤكد أن أحد الصحابة قد رقي لديغا بالقرآن .
ورواية أخرى يرويها الدكتور الحسيني أبو فرحة استاذ ورئيس قسم التفسير تؤكد نجاح الرقى بالقرآن ويذكرنا جميعا بها وهي ” إن وفدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مر على حي من أحياء العرب الكفار فسألهم الكفار هل عندكم مما جاء به صاحبكم من شيء ترقون من أحياء العرب الكفار فسألهم الكفار هل عندكم مما جاء به صاحبكم من شيء ترقون به مجنونا عندنا ؟ فقال أحد الصحابة نعم وقرأ سورة الفاتحة ورقى بها المجنون وكرر ذلك عدة مرات .. وشفي المجنون بإذن الله بعد قراءة الفاتحة من الصحابي الجليل .
ويواصل الدكتور الحسيني أبو فرحة حديثه قائلا : ” هناك جانب هام يجب أن نأخذه في الاعتبار ونحن نتطرق لهذه القضية ، وهو يجب توافر شروط معينة في الشخص الذي يستخدم القرآن كأسلوب للعلاج – أولها أن يكون مؤمنا صالحا يؤدي الفرائض ويبتعد عن الحرمات – وثانيها أن يكون العلاج بكلام الله فليس كل من قرأ القرآن استشفي أو شفى به .
رأي الازهر في طرد الجن من جسد الإنسان
وعن رأي الدكتور الحسيني أبو فرحة استاذ ورئيس قسم التفسير بجامعة الأزهر في موضوع طرد الجن من جسد الإنسان قال : كان الكبار من علماء الإسلام والأولياء يطردون الجن من جسد الإنسان كما كان يفعل ذلك ابن تيمية مقتديا برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ضرب بكفه بين كفى مصروع جاءوا به إليه وقال للجن : اخرج يا عدو الله ، فخرج الجن من فم المريض المصروع مثل الجرو يجري .
ويواصل الدكتور حديثه مؤكدا على الخطوات التي يجب أن يتبعها كل مريض وهي أن يبدأ المريض بالذهاب إلى الطبيب المتخصص أولا وإن عجز الطب عن العلاج وتبين أن الحالة روحانية لجأ للعلاج عن طريق القرآن كعلاج روحاني وهذا وارد في كلام ابن قيم الجوزية في كتابه ” زاد المعاد “
وانتقل الحديث بعد ذلك للشيخ رياض محمد سماحه أحد المعالجين بالقرآن .
رأى أحد المعالجين بالقرآن
بدأ الشيخ رياض محمد سماحة وهو أحد المعالجين بالقرآن كلمته بالحديث عن الجن والأمراض التي يستطيع أن يسببها للإنسان وأشار في كلمته إلى أسباب مس الجن للإنسان فقال :
” إن الجن من الممكن أن يسبب أمراضا عضوية للإنسان كما أن هناك أمراضا أخرى نفسية غير عضوية يسببها الجن للإنسان .. و هناك أمراض تكون خليطا بين الأسباب العضوية و غير العضوية يسببها الجن – و لكن علينا أن نسأل أنفسنا أولا :
لماذا يمس الجن جسد الإنسان ؟ وإذا استطعنا تحديد هذه الأسباب ربما نجحنا إلى حد كبير في العلاج لذلك لا بد من توضيح إنه توجد أعراض نفسية ظاهرية وأعراض نفسية باطنية أي لا تظهر ..فالأعراض الظاهرية واضحة بالقطع لكن الأعراض الباطنية تحتاج إلى وعي وإيمان وإدراك .
أسباب مس الجن كما يراها الشيخ المعالج
يرى الشيخ أن الأسباب الرئيسية للإصابة بالأمراض نتيجة مس الجن للإنسان ترجع إلى ضعف الإيمان أو الغضب الشديد وانعدام الوعي لدى الإنسان .
فالجن لديه القدرة على أن يسبب للإنسان أمراضا عديدة تحير الأطباء طالما كان الإنسان ضعيفا في إيمانه .
علامات مس الجن كما يراها الشيخ المعالج
ويواصل الشيخ المعالج حديثه قائلا : هناك جوانب نستطيع منها أن نميز ما بين المريض المصاب بمرض روحي والمريض المصاب بمرض عضوي ، أي معرفة من يكون ممسوسا و من لا يكون ممسوسا ؟ فأصحاب الأمراض الروحية غالبا ما يعانون من كوابيس في أحلامهم وشعور بالسقوط من أماكن عالية ومشاهدة حيوانات مخيفة ومقابر ، ومن هنا يمكن أن نفرق بين المرض الروحي والعضوي فالحالة الروحية لا يصلح معها الدواء المطلق بل يزيدها متاعب إذا تناولها المريض ، لذلك نلاحظ أن غالية مرضى ونزلاء مستشفيات الأمراض العقلية لا تجدي معهم الأدوية .
مناقشة طبيب نفساني والشيخ المعالج
وبعد ذلك دارت مناقشة هادئة بين الدكتور ساهر هاشم رئيس قسم الأمراض النفسية والعصبية بالقصر العيني والشيخ رياض محمد سماحة أحد المعالجين بالقرآن .
ويسأل الدكتور ساهر الشيخ رياض عن الفرق بين المرض العقلي والمرض النفسي ويجيب الشيخ رياض بأن الأعراض التي ذكرها مثل رؤية الأشباح والكوابيس والحيوانات المخيفة وشخص يهدد بالقتل هي أعراض لأمراض عقلية ..
ويعود الدكتور ساهر ويسأل الشيخ عن الأشباح التي يتحدث عنها و التي يراها المريض هل محدودة المعالم أم لا ؟
ويجيب الشيخ قائلا : بأن الأشباح قد تكون محددة المعالم وشكلها وضاح وعندها نجزم بأنها حالة روحانية من تأثير الخلق الآخر ..وننصح المريض في هذه الحالة بأن يتوجه للعلاج بالقرآن مع عدم تناول أي أدوية أو عقاقير أو مسكنات !!
ويقاطعه الدكتور ساهر قائلا : هل تقصد المهدئات أم المثبطات فالمسكن هو مسكن للآلام أما المثبطات والمهدئات فلها تأثير آخر …
أسباب أخرى ل مس الجن كما يراها الشيخ المعالج
ويواصل الشيخ المعالج حديثه عن الأسباب التي تؤدي إلى إصابة الجن للإنسان ومسه ويذكر منها : الحزن الشديد – والمشي في الظلام وإلقاء قاذورات في أماكن خربة مهملة – والغفلة الشديدة – والبعد عن الله – وارتكاب المعاصي – فهذه الأسباب تسمح للشيطان أن يتحكم في الإنسان بدرجة عالية ويكون عرضة للسيطرة التامة لذلك ننصح دائما كل إنسان باتباع أساليب الحماية ضد مس الجن .
أساليب الوقاية من مس الجن كما يراها الشيخ المعالج
ويرى الشيخ المعالج أن هناك طرقا للوقاية من الجن منها حفظ الأدعية المأثورة وترديدها وذكر اسم الله وقراءة القرآن وهذا الأمر يجعل الجن يهرب .
هل يمكن علاج غير المسلم بالقرآن ؟
ويسأل الدكتور حامد زهران رئيس قسم علم النفس بكلية التربية جامعة عين شمس ويقول : ” لو أتينا بأحد الأقباط المرضى وأسمعناه القرآن هل يشفى ؟ !
ويجب الدكتور الحسيني أبو فرحة قائلا : المهم في العلاج بالقران هو اليقين عند المريض ، والإيمان الكامل لدى المعالج وهذا هو بيت القصيد في العلاج . وبالنسبة للسؤال الذي طرحه الدكتور حامد زهران والذي يقول فيه هل لو أتينا بأحد المرضى الأقباط وأسمعناه القرآن هل يمكن أن يستجيب ويشفى ؟ والإجابة نعم فكثير ما عالج صحابة أجلاء كفارا بالرقي بالقرآن ونجح العلاج لأن المرضى كانوا على يقين وقناعة بجدوى هذا العلاج كما أن الصحابة كانوا على قدر من الإيمان الكامل لذلك نجح العلاج مع الكفار بالقرآن فالعبرة أن يكون المسلم الذي يقرأ القرآن كامل الإيمان والمريض يؤمن بجدوى العلاج .
اتفاق الآراء واختلافها
ويتفق الدكتور يسرى عبدالمحسن استاذ الأمراض النفسية مع الدكتور الحسيني أبو فرحة استاذ التفسير في مسألة ضرورة وجود اليقين لدى المريض ويؤكد أن ذلك موجود في علم النفس الطبي ويسميه الأطباء ” بالمقاومة ” أي اليقين كما يتقولون . والإنسان الذي يقاوم هو الإنسان الذي لديه يقين في جدوى العلاج .
رأي الطب النفسي في العلاج بالقران
ويرى الدكتور يسري عبدالمحسن أستاذ الأمراض النفسية والعصبية أن العلاج بالقران قد يكون أحد الطرق العلاجية الصالحة للأمراض الهستيرية والوظيفية أي التي ليس لها أساس عضوي ولا بد أن يقوم بها متخصص وليس مشعوذا أو مدعي دجال و هي تنطبق مع طريقتنا العلاجية لمثل هذه الحالات وإن اختلف الأسلوبان فكل منا يتحرك في طريق – المعالجون المتخصصون في العلاج بالقران من خلال منهاج ديني – و نحن نتحرك من خلال منهاج – علمي – والحقيقة أننا جميعا نتحرك لعلاج مثل تلك الحالات عن طريق الإيحاء – ويرى استاذ الأمراض النفسية أن المفهوم الإسلامي للعلاج يقوم بتطبيقه الأطباء ليس عن طريق قراءة القرآن على المريض ولكن يكتب الطبيب روشته العلاج يقول ” بسم الله الرحمن الرحيم ” وكذلك حينما يذهب إلى المستشفى أو العيادة أو منزل المريض ..لذلك نحن جميعا نتفق في أن القرآن وسيلة علاجية فعالة بيننا جميعا وإن اختلفنا في الأسلوب ، لأن هناك أنواعا وأقساما مختلفة للأمراض ولكل مرض أسبابه وأعراضه وطرق مختلفة وأساليب متنوعة للعلاج
أنواع الأمراض وأقسامها
يقول الإمام ابن القيم رحمه الله في تلك العلاقة والذي يقول فيه : ” كيف ننكر أن تكون شريعة المبعوث لصلاح الدنيا والآخرة مشتملة على صلاح الأبدان كاشتمالها على صلاح القلوب وأنها مرشدة إلى حفظ الصحة ودفع آفات النفس وقد وكل تفصيلها إلى العقل الصحيح والفطرة السليمة بطريق القياس والتنبيه والإيماء كما هو في كثير من مسائل فروع الفقه ” .
ويمكن بإيجاز تقسم الأمراض التي قد تصيب الإنسان إلى ثلاثة أقسام رئيسية هي :
المرض العضوي : وهو الذي يصيب جزءا من الجسم أو عضوا من أعضاء أجهزة الجسم أو يصيب الخلايا أو الأنسجة أو الدم أو العظام نتيجة الإصابة بميكروب أو فيروس أو أي سبب آخر يمكن للأطباء معرفته وتحديد طريقة العلاج .
المرض النفسي : وهو مرض يكون بسبب ما يسميه الأطباء بالاضطرابات المختلفة مثل اضطرابات الإدراك والحواس واضطرابات التفكير والذاكرة واضطرابات الوعي والشعور واضطرابات الانتباه والانفعال والكلام واضطرابات الحركة والمظهر العام ..واضطرابات التفهم والبصيرة والاضطرابات العقلية والشخصية واضطرابات السلوك الشاذ الظاهر واضطرابات الغذاء والإخراج والنوم وبالإضافة إلى سوء التوافق والانحرافات الجنسية واضطرابات الإحساس وعدم التوافق الاجتماعي .
المرض العضوي النفسي : وفيه تكون الإصابة بمرض عضوي تؤدي إلى الإصابة بمرض نفسي أو قد تكون الإصابة بمرض عضوي مثل أمراض التغير في خلايا المخ الذي ينجم عنه على سبيل الماثل مرض الشلل الاهتزازي العضوي والضمور العقلي .
أسباب الأمراض النفسية
إذا استبعدنا الإيذاء الشيطاني كأحد الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بالأمراض النفسية فيمكن القول بأن هناك عوامل استعدادية للفرد تؤدي إلى الإصابة بتلك الأمراض ويؤكد الأطباء المتخصصون أن هذه العوامل تتمثل في البيئة والتربية والآثار السيكولوجية المترتبة عليها لذلك فإن البعد عن المنهج الإلهي في التربية وعدم الالتزام بالنشأة الدينية قد يكون السبب لإصابة الإنسان بالأمراض النفسية .
كذلك الظروف التي ينشأ فيها الإنسان كما أن العوامل الثقافية التي شاركت في بناء عقلية الإنسان من الممكن لأن تكون إحدى أسباب الأزمات النفسية والدليل على ذلك زيادة حالات الانتحار والموت الجماعي في المجتمعات الملحدة والإباحية على حد سواء بالإضافة إلى زيادة معدلات الجريمة والانحرافات السلوكية والأمراض النفسية بمختلف أنواعها في تلك المجتمعات .
العلاج النفسي وعلاقته بالقرآن
يمكن تعريف العلاج النفسي بأنه نوع من العلاج تستخدم فيه طرق التحليل النفسي لعلاج مشكلات أو اضطرابات أو أمراض ذات صبغة انفعالية يعاني منها المريض وتؤثر في سلوكه .
ويهدف العلاج النفسي إلى إزالة الأعراض المرضية الموجودة في نفسية المريض ثم مساعدته على حل مشكلاته ثم استغلال إمكانيات المريض في تنمية شخصيته ودفعها في طريق النمو النفسي الصحي والتوافق بشكل طبيعي مع البيئة .
وقد أجمع علماء الدين على أن القرآن شفاء لأمراض الصدور – ويشفي المريض إذا أقبل على القرآن قراءة وعملا وفهما وتدبرا لمعانيه .
” قال تعالى : (يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ )
يمكن تقسيم النفس الإنسانية إلى ثلاثة أقسام رئيسية كما جاء في القرآن الكريم
النفس الأمارة بالسوء
قال تعالى : ( إن النفس لأمارة بالسوء ) وهذه النفس الأمارة بالسوء هي التي تجعل صاحبها يتبع هواه حتى يورد نفسه موارد التهلكة في الدنيا والآخرة كنتيجة طبيعية لانصياعه لشهواته و اتباعه لهواه .
النفس اللوامة
قال تعالى :”لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (2) “
والنفس اللوامة هي النفس التي استيقظ ضميرها لاتباع منهج الله وسنة رسوله وهي واعظ للإنسان تجعل منه رقيبا على نفسه فهو يحاسبها ويلومها إذا ما تعدت حدودها .
النفس المطمئنة
وهي النفس التي سمت بصاحبها باتباع المنهج الرباني فاطمأنت واستقرت وآمنت بأن كل شيء مقدر فباعدت بينها وبين دوائر الصراع النفسي وهذه النفس جاء ذكرها في قوله تعالى : (( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي ))
هدف العلاج النفسي بالقرآن
ويهدف العلاج النفسي بالقرآن إلى الوصول بالنفس المضطربة إلى الاطمئنان والاستقرار بالعودة إلى الله واتباع منهاجه فإذا ما استقت النفس منهجها من القرآن والسنة وأسلمت قيادها لمن خلقها فستصبح نفسا سوية .
الهدوء و الطمائنينة تجعل من الشخصية الإنسانية شخصية متزنة عاقلة ( نفس مطمئنة ) … لذا التسليم والرضا عند إيلام الأقدار وعدم الجزع وضبط النفس عند الغضب …تجعل من الفرد معطاءا و خيرا هاما لنفسه وعلى من حوله.. ذو دور ورسالة فريدة ..ينجز غايته التي أوجد لأجلها …. والقرآن منهج متكامل تربوي سلوكي وعلاجي نفسي للوصول بالإنسان إلى ذلك
حقيقة السحر والعين والمس والأمراض المستعصية و الآيات القرآنية الشافية من ذلك …الشرح حولها يطول ولا يسعنى ذكر ذلك كله في مبحثنا هذا .. وليس مجالنا هنا ..لذا أنصح بالرجوع إلى الكتب المتخصصة كحصن المسلم في هذا الجانب ؛ و كذلك كتاب أسرار وحقيقة العلاج بالقرآن لـ د. يوسف الحجاج
وأيضا كتاب الباراسيكولوجي العلاج الخارق والجراحات الخارقة لـ د. يوسف الحجاج
نهاية قولنا ومختصر هذا المبحث حول العلاج بالقرآن وبعد هذه الرحلة التي حاولنا من خلالها التعرف على ” حقيقة و أسرار العلاج بالقران ” نستطيع القول بأن العلاج بالقران حقيقة والاستشفاء به ثابت ..
وليس كل إنسان مؤهل للقيام بدور المعالج .. و ليس كل مريض يوفق للاستشفاء بالقرآن ..فلا بد من استيفاء الأسباب .. و لا بد أن نؤكد على أن صدق و إيمان و يقين كل من المريض و المعالج شرط أساسي لنجاح العلاج بالقران ..
والعلاج بالقران هو تحرير للسلوك الإنساني و للنفس الإنسانية من القيود و أغلال شرور النفس و وسوسات الشيطان و سيطرة على الإنسان و برامج العلاج بالقران لا تخرج عن القرآن و السنة بأي حال من الأحوال ..
و لا غرابة في أن فاتحة الكتاب وحدها كانت سببا في شفاء لدغاا العقرب بمعجزات القرآن كتاب الله المبين التي تحتاج لمؤلفات عديدة مستقلة في هذا الموضوع و كيف لا و هو كتاب رب العالمين الذي وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي ” إنه كتاب الله فيه نبأ من قبلكم و خبر ما بعدكم و حكم ما بينكم . هو الفصل ليس بالهزل ، من ابتغى الهدى في غيره أضله الله . هو حبل الله المتين .
وهو ذاك الحكيم . وهو الصراط المستقيم . و هو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة . ولا يشبع منه العلماء . ولا تنقضي عجائبه . و هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا ” إنا سمعنا قرآنا عجبا . يهدي إلى الرشد فآمنا به ” من قال به صدق ومن عمل به أجر ومن حكم به عدل . ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم “
و وسائل العلاج بالقران لا تخرج عن آيات من القرآن الكريم .. أو أدعية والرقية الإسلامية مأخوذة من السنة النبوية المطهرة و منها على سبيل المثال التذكرة ما رواه البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد زار مريضا أو زاره مريض ..فقال ” اللهم رب الناس أذهب البأس . و اشف أنت الشافي . شفاءَ لا يغادره سقما ” فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يرقي المرضى بهذا الدعاء .
كما أن الاستعاذة من الشيطان الرجيم تحفظ الإنسان من أذى الشيطان أخرج ابن السني عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” من قال حين صبح أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم أجير من الشيطان حتى يمسي و من قالها حين يمسي أجبر من الشيطان حتى يصبح ” .
فالآيات والأذكار و الأدعية و هي الوسائل التي يستشفي بها هي في نفسها نافعة و شافية بإذن الله و لكن يستدعي الشفاء قبول المريض و قوة همة و علم المعالج و الأخذ بالأسباب و على هذا الأساس يتم الشفاء بإذن الله .
و مع قناعتي التامة بجدوى التداوي بالقرآن فإنني أسدي النصيحة بضرورة الأخذ بالأسباب و الذهاب للطبيب المتخصص الصالح مع التقرب إلى الله بالدعاء و قراءة القرآن ..
و في حالة المريض النفسي لا بد من الذهاب إلى المراكز الإسلامية المتخصصة في العلاج .. و بالنسبة لحالات مس الجن لا بد من البحث عن المعالج الصالح و المتخصص و الابتعاد تماما عن المشعوذين و الدجالين صانعي الأحجبة و التمائم و مطلقي البخور .. عسى أن تنتهي من حياتنا مظاهر التخلف الديني كاللجوء إلى العرافين وإقامة حلقات الزار ..و غيرها من المظاهر التي تغضب المولى عز و جل .
و ليكن القرآن منهاجا حياتنا .. فيه شفاء القلوب و الصدور .. و فيه أسرار عجيبة و خصائص غريبة لا يعقلها ولا يعرفها إلا من خصه الله تعالى بذلك فعرف من تلك الأسرار و الخصائص ما شاء الله له أن يعرفه .
ونسأل الله جل شأنه أن يبصرنا بأسرار كتابه .. و أن يجعل القرآن الكريم حجة لنا لا علينا .. و أن يشفعه فينا .
هذا المقال من كتاب علم الباراسيكولوجي وأسرار الطاقات الخفية :
للكتاب والمحاضر الدولي دكتور وليد صلاح الدين
العلامة:دكتور وليد صلاح الدين, دكتور ويل, علم النفس



