ظواهر خارقة للطبيعة
ظواهر خارقة للطبيعة
هذا المقال من كتاب علم الباراسيكولوجي وأسرار الطاقات الخفية :
للكتاب والمحاضر الدولي دكتور وليد صلاح الدين
الجراحات الخارقة Psychic Surger
ذاع و انتشر في الربع الأخير من القرن العشرين قدرات إنسانية خارقة لبعض الأفراد وقدراتهم على إجراء عمليات جراحية خارقة دون استخدام أدوات الجراحة المعروفة و بدون تخدير و تم رصد هذه الظاهرة في إطار الباراسيكولوجي ترى ما هي حقيقة العمليات الجراحية الخارقة التفاصيل في السطور الآتية ….
تعريف الجراحات الخارقة
انتشر خلال السبعينات من القرن العشرين ظاهرة العلاج الروحاني الخارق .. و الجراحات الخارقة …
و على الرغم أن هذه الفترة الزمنية كانت تتسم بعصر العلم و العلماء و التقدم الهائل في العلوم و التكنولوجيا و ظهور النت و الإنترنت و القنوات الفضائية إلا أن الجراحات الخارقة Psychic Surgry احتلت مكانا بارزا و شاهد و كتب العديد من الباحثين و الدارسين و أنصار الباراسيكولوجي عن ممارسة ( الجراحات الخارقة ) في بقاع مختلفة من العالم و بالذات في البرازيل و الفلبين و جنوب شرق آسيا ثم الولايات المتحدة الأمريكية .
و لكي يتم التعرف على مفهوم الجراحات الخارقة كظاهرة من ظواهر الباراسيكولوجى نشير إلى أن هذه الظاهرة يقصد بها قدرة بعض الأفراد الموهوبين على إجراء عمليات جراحية صغرى و كبرى بدون استخدام و سائل التخدير المعروفة و الشائعة و بدون استخدام مطهرات و من غير أن يشعر المرضى الذين تجرى عليهم العمليات بأي ألم أو تلوث لجروحهم إن وجدت .. و الأغرب من ذلك أن الغالبية العظمى من ممارسي الجراحة الخارقة لا تتجاوز معلوماتهم الطبية ما يعرفه عامة الناس أو الأفراد العاديين غير المثقفين .
و نظرا لغرابة هذه الظاهرة وما أكده بعض الأفراد الذين خضعوا لتلك العمليات من أنهم تحسنوا فعلا و أن هذه العمليات الخارقة أتت بنتائج مذهلة و لهذه الأسباب اهتم الكثير من الباحثين في ظواهر الباراسيكولوجي بظاهرة الجراحات الخارقة ..
والحقيقة التي ينبغي الإشارة إليها قبل أن نعرض للجراحات الخارقة و ممارسيها هي أن صورة الجراحات الخارقة في الأوساط العلمية لا تختلف كثيرا عن صور باقي الظواهر الباراسيكولوجية التي تتحدى النظريات العلمية القائمة و هو الرفض التام لها .
كما أود أن أشير إلى أن الاختلاف بشأن هذه الظاهرة قائم بين العلماء التقليديين الذي يصرون على أن الظاهرة غير حقيقية و بين بعض أنصار الباراسيكولوجي ؛ الذين يؤكدون على أن شاهدوا الظاهرة عن قرب مما جعلهم واثقين من أن الظاهرة حقيقة و هو خلاف لم يتم حسمه حتى الآن .
و جدير بالذكر أن أنصار الباراسيكولجي ذاتهم يؤكدون على أن اندفاع بعض العلماء نحو رفض الاعتراف بما يسمى بالجراحات الخارقة فإن ذلك كان بسبب السمعة السيئة التي ألصقت بها نتيجة ضبط العديد من ممارسيها من الفلبين متلبسين بأعمال غش و خداع للأعين لإيهام الناظرين بأنهم يقومون بأفعال حقيقية و كثيرا ما كان هؤلاء الجراحون الخارقون يفشلون في البرهنة على أنهم قد قاموا فعلا بفتح أجسام مرضاهم كما يدعون .. أو إثبات أن الدم أو الأنسجة التي ادعوا بأنهم استخرجوها خلال العمليات تعود فعلا لأجسام مرضاهم كما أن هناك فريقا كبيرا من العلماء و الباحثين شككوا و رفضوا التسليم بحقيقة الظاهرة لكون بعض الجراحين يدعون استئصال أنسجة من أجسام مرضاهم خلال العمليات لأنه لم يتم إثبات ذلك بأي وسيلة من الوسائل العلمية المعترف بها..
و الحقيقة التي ينبغي الإشارة إليها قبل أن نعرض للجراحات الخارقة و ممارسيها هي أن صورة الجراحات الخارقة في الأوساط العملية لا تختلف كثيرا عن صور باقي الظواهر الباراسيكولوجية التي تتحدى النظريات العلمية القائمة و هو الرفض التام لها .
كما أود أن أشير إلى أن الاختلاف بشأن هذه الظاهرة قائم بين العلماء التقليديين الذي يصرون على أن الظاهرة غير حقيقية و بين بعض أنصار الباراسيكلوجي الذي يؤكدون على أن شاهدوا الظاهرة عن قرب مما جعلهم واثقين من أن الظاهرة حقيقية و هو خلاف لم يتم حسمه حتى الآن .
و جدير بالذكر أن أنصار البارسيكولوجي ذاتهم يؤكدون على أن اندفاع بعض العلماء نحو رفض الاعتراف بما يسمى ب الجراحات الخارقة فإن ذلك كان بسبب السمعة السيئة التي ألصقت بها نتيجة ضبط العديد من ممارسيها من الفلبين متلبسين بأعمال غش و خداع للأعين لإيهام الناظرين بأنهم يقومون بأفعال حقيقية و كثيرا ما كان هؤلاء الجارحون الخارقون يفشلون في البرهنة على أنهم قد قاموا فعلا بفتح أجسام مرضاهم كما يدعون .. أو إثبات أن الدم أو الأنسجة التي ادعوا بأنهم استخرجوها خلال العمليات تعود فعلا لأجسام مرضاهم كما أن هناك فريقا كبيرا من العلماء و الباحثين شككوا و رفضوا التسليم بحقيقة الظاهرة لكون بعض الجراحين يدعون استئصال أنسجة من أجسام مرضاهم خلال العمليات لأنه لم يتم إثبات ذلك بأي وسيلة من الوسائل العلمية المعترف بها ..
و هناك حالات غش و تدليس كثيرة مسجلة و معترف بها منها ما أثبته البروفيسور فيليب سنغر من جامعة أوكلاند الأمريكية من خلال مراقبته لأحد ممارسي الجراحة الخارقة من الفلبين و أثبت أن هذا الجراح الخارق في الخداع قد جلب معه إلى موقع العمليات قطعا من أنسجة بيولوجية ميتة خبأها بين يديه ليخرجها أثناء العملية مدعيا أنه قد استخرجها من جسم المريض الذي يفترض بأن هذا الجراح الخارق قد قام بفتح جسمه بيديه المجردتين و من دون أدوات جراحية .
و هناك الملف الكامل لتجارب د. نولين مع الجراحين الخارقين و الذي سنعرض لبعض أجزائه و يتضمن وقائع مماثلة ..
على الجانب الآخر يؤكد أنصار البارسيكولوجي أنه من الملاحظ أن كثيرا من الباحثين يدعون بأن هذه الظاهرة ( الجراحات الخارقة ) ليست حقيقية و تنطوي على دجل و خداع حتى عندما يشاهدون عن قرب العديد من العمليات الجراحية من غير أن يتبينوا فيها أثر خداع مما يلقي ظلالا من الشك على حيادية آرائهم و يشير هؤلاء أنصار الباراسيكولوجي إلى أنه بالرغم من التقارير عن خفة اليد التي يبدو أنها فعلا تمارس من قبل بعض مدعي الجراحة الخارقة فإن هذه الظاهرة ليست كما يدعي البعض عبارة عن عمليات خداع يقوم بها بعض الدجالين مدعين أن هذا أثبتته المراقبة الدقيقة من قبل عدد من العلماء لعمليات قام بها بعض الجراحين مشيرين إل أنه من بين من اطلع على مثل هذه العمليات راقبها عن قرب شديد باحثون كانوا هم أنفسهم حملة شهادات في العلوم الطبية مثل الياباني ناغاتو أزوما و بروفيسور الطب النفسي الأمريكي المعروف يان ستيفنسون مؤكدين أن مثل هؤلاء تكون مسألة خداعهم من قبل ممارسي الجراحة الخارقة أمرا غاية في الصعوبة بل ذهب بعض أنصار البارسيكولوجي إلى القول بأن الباحثين قاموا هم أنفسهم بمساعدة الجراح الخارق في العمليات التي كان يقوم بها و يضربون مثالا بالبروفيسور سيدني غرينفيلد بروفسور الانثروبولوجيا في جامعة ويسكونسن الأمريكية .
و يشير أنصار الباراسيكولوجي إلى أنه يمكن القول بأن مشاهدات و تقارير العلماء عن الجراحات الخارقة و إن كانت هناك حالات خداع قام بها بعض الجراحين الدجالين فإن هنالك أيضا دراسات دقيقة عن جراحين آخرين فلبينيين و برازيليين على وجه الخصوص أكدت حقيقة هذه الظاهرة و الواقع هذا الرأي لم يستدل على أدلة
واضحة تثبت صحته في الجزء الأخير و الخاص بوجود تسجيل علمي ل الجراحات الخارقة تمت فعلا و على ضوئها تم الشفاء الفعلي …
بداية الجراحات الخارقة
بداية الجراحات الروحية الخارقة كانت تماما في منتصف القرن العشرين أي منذ ما يقارب نصف قرن من الزمان على يد رجل فلبيني يدعى ( تيريه ) و كان من المشتغلين بالشعوذة و السحر .. و كان ناجحا في خداع البسطاء .. و ادعى القدرة على العلاج والشفاء و عمل العلميات الجراحية الروحية الخارقة بدون استخدام مشرط أو أي وسيلة من الوسائل التي يستخدمها الطب التقليدي و لجأ إليه في البداية الفلبينيون الذين يقطنون في المناطق النائية مضطرين لأنه لا توجد لديهم في تلك المناطق خدمات طبية و نجح فعلا في إقناعهم بالعلاج و أن الشفاء قد تم فعلا و كان يرجع كل الأمراض إلى الأرواح الشريرة و أنه بطرد هذه الأرواح يتم الشفاء و وثق الناس في علاجه بعد أن نجح في إحراز تقدم لبعض الأمراض الناتجة عن الحالات النفسية مثل الصداع واضطراب الدورة الشهرية .. إلخ إذ يكفي في كثير من المتاعب الصحية الخفيفة الإيحاء بجدوى العلاج ليتحقق الشفاء في نسبة كبيرة منها ..
و بعد هذا النجاح الأولي ذهب ( تيريه ) إلى أبعد من ذلك و ادعى قدرته على إجراء العمليات الجراحية بدون مشرط أو أدوات جراحية و رأى العامة الدماء و قطع القطن الملطخة بالدماء و الأنسجة التي كان يستأصلها منهم دون أن يجرحهم بمشرط .
و الحقيقة التي ثبتت هي أنه لم يكن هناك دماء آدمية و لا أنسجة مستأصلة بل كان ما شاهده الناس هو خدع ووهم و لم يكن أكثر من قطع قطن مبللة بصبغة حمراء يحصل عليها من بذور نبات التنبول الذي ينمو هناك .
و مما ساعد على الاعتقاد و الإيمان في هذه الجراحات الخرافية الخارقة أن الناس العاديين لا يلقون بالا بالتفاصيل ما يجري أما مهم إذ يكفيهم فقط أن يشهدوا هذه الدماء الكاذبة أو الأنسجة الخادعة و قطع القطن الملطخة بدم حيواني أو صبغ نباتي يشبه الدم ليقنعوا بإجراء عمليات خارقة دون أن يمسهم جرح واحد ..
و كان لتيريه بعض المساعدين الذين تعلموا على يديه المهنة فحوروا فيها و أكسبوها طقوسا مبتكرة و خدعا جديدة منهم الذي عرف أن بيكربونات الصودا إذا خلطت بسائل فيه مادة بيضاء فإنها تتكون بلون الدم وا ستفادوا من ذلك بأهم كانوا يضعون البيكربونات في قطع القطن و بمجرد لمسها بالسائل تكتسب لون الدم و هذا ما يغرفه التلاميذ في دروس الكيمياء و يطلق عليه اسم الكشافات الكيميائية .
المهم أنها انتشرت طريقة ( تيريه ) و مساعديه و سمع الأجانب الذين كان يفيدون إلى الفلبين بهذه الجراحات الخارقة و كان من السهل خداعهم .. و ذاع صيت العلاج الخارق و ذهب بعض المعالجين خارج الفلبين إلى الولايات المتحدة الأمريكية و كندا و ألمانيا و ذاع صيتهم هناك .
و الذي استطاع أن يروج لهذا العلاج الخارق فعلا هو وسائل الإعلام من جانب و عالم الفضاء الأمريكي ميشيل إدجار الذي كان أقوى زبون إعلامي للمعالجين الخارقين و الجراحين الخارقين ..
و هكذا وجدت الصحافة مادة دسمة و غريبة و ذهب المراسلون إلى الفلبين فانخدوعوا هم أيضا وصوروا و كتبوا الكثير عن هذا الخداع المبين .
و بعد فإننا سنأخذ شيئا موجزا لبعض الجراحات الخارقة و نلقي الضوء على بعضا من الجراحين الخارقين و الذين قام د. نولين الجراح الأمريكية المعروف بمتابعة أعمالهم و دراستها دراسة دقيقة رصدها في كتابه ( الشفاء – طبيب يبحث عن معجزة ) و هو ما استندنا عليه في رواية الأحداث الخاصة بالعلاج الخارق و الجراحات الخارقة .
حقيقة الجراحات الخارقة
مع نهايات القرن العشرين الذي يمكن أن نسميه قرن العلم و العلماء و ظهور القنوات القضائية في كل أنحاء العالم بما فيها العالم الثالث ..و الأجيال المختلفة من الهواتف الخلوية ( المحمول المرئي ) و تفرد أمريكا بقيادة العالم و أصبح العصر يسمى عصر النت و الإنترنت ومع كل هذا التقدم العلمي كان يتحدث الناس في الشرق و الغرب و بشيء من الإثارة و الدهشة و الإسهاب عن فن جديد أو خرافة ليست بالجديدة و هي الجراحات الخارقة أو الجراحات الروحانية أو الروحية كما يطلقون عليها و يؤكد المؤيدون لهذا الاتجاه أن هذه الجراحات استطاعت أن تحقق ما لم يستطع الجراحون التقليديون تحقيقه أي أنها جراحات خارقة للعادة و تدخل في إطار علم الباراسيكلوجي و هذه المهنة الغريبة لها ممارسون قليلون في الولايات المتحدة الأمريكية و في بعض دول أمريكا اللاتينية و أوربا الغربية .. و من خلال دراسة تاريخ هؤلاء المعالجين و أصل نشأتهم تبين أن هؤلاء الجراحين الروحانيين قد تلقوا أصول هذه المهنة في الفلبين فهي الموطن الأصلي الذي نشأت فيه المهنة و ترعرعت و لهذا نجد فيها المئات ممن يجرون هذه الجراحات و من بين هؤلاء يبرز عدد من المشاهير الذين يعدون على أصابع اليدين على أكثر تقدير ….
والعجيب فعلا أن وسائل الإعلام الغربية في الدول المتقدمة بالذات اهتمت بهذه الظاهرة و خصصت لها ساعات في البرامج الإذاعية و التليفزيونية و تناولتها الصحافة بشيء من الإثارة هذا بالإضافة إلى العديد من الكتب و المؤلفات التي ظهرت في هذا المجال و عن هؤلاء قام البعض بترجمة هذه المؤلفات إلى اللغة العربية و نشروها في صحفهم و مجلاتهم و قدموها في برامج إذاعية مؤكدين أنها معجزة من معجزات هذا القرن بل أن أحد رؤساء تحرير مجلة أسبوعية مصرية واسعة الانتشار كان يؤكد أنه شاهد أحد الجراحين الروحانيين و هو يجري عملياته بدقة و براعة و كان الشفاء مضمونا في كل الحالات و تحت كل الظروف و أن الأمر ليس فيه خدعة ولا ينطوي على دجل هكذا كان دول الإعلام للترويج لهذا العلاج الخارق .. و لكن ترى ما هي حقيقة هذا العلاج الخارق …
كيف تتم الجراحات الخارقة ؟
لعل هذا السؤال هام جدا لإيضاح حقيقة هذه الجراحات الخارقة و الواقع أن هؤلاء الجراحين لا يستخدمون في جراحاتهم أدوات الجراحة التقليدية بل تتم الجراحة بمجرد إشارة من أصابعهم ففي الأصابع تكمن قوة خفية على حد زعمهم و هذه القوة الخفية ليست نابعة منهم بل مصدرها روح طيبة ترشدهم إلى مواطن المرض و تحدد لهم نوع العملية وتنساب قوتها من بين أصابعهم حيث تشق البطون وتستأصل الأورام و تستخرج الحصوات و تشفي العيون و تزيل القرح ثم تعيد كل شيء إلى أصوله دون استخدام أدوات الجراحة التقليدية أو أي وسائل مساعدة فيقوم المريض بعد العملية الخارقة سليما معافا بفضل هذه الطاقات الخفية التي حلت فيهم من مصادر سماوية غير معروفة ..
هذه هي الحقيقة التي يؤكدها هؤلاء الذين يمارسون العلميات الجراحية الخارقة و يضيف أحد هؤلاء قائلا .. من أجل هذا يتميز الجراح الروحي بالطيبة و تظهر عليه علامات الزهد و التقوى و يبدو أمامك و كأنهما هو مبعوث العناية الإلهية لكي يخلص الناس من آلامهم و يزيل أوجاعهم و هو لا يتقاضى أجرا محددا كما يفعل الطبيب أو الجراح بل يترك ذلك لكرم المريض وجوده مدعيا أن ما يحصل عليه من مساعدات إنما يقيم به أود كنيسته الروحية أو مسجده ويساعد به من يقومون على خدمتها و معظم القائمين بالعمليات الروحية الخارقة متدينون بل إن هؤلاء الجراحين قد اشتقوا لأنفسهم مذهبا عقائديا جديدا ليتناسب مع مؤهلاتهم الروحية فأقام المشهورون منهم مباني صغيرة تشبه المعبد أو الكنيسة و أسموها (الكنيسة الروحية ) و ما يجود به المرضى يدعون بأنه يذهب إلى تلك الكنيسة و من هذه الحيلة يحصل هؤلاء الجراحون على أموال لا يحلم بها أعظم مشاهير الجراحة في العالم .. و هكذا تكون طريقة هؤلاء الجراحين الخارقين في بعث الاطمئنان و الثقة و الجو الروحاني في نفس المريض قبل أن يخطو أولى خطواته نحو هؤلاء الجراحين الخارقين في كل شيء عدا الطب طبعا …
فلسفة الجراحين الروحيين
لبعض هؤلاء الجراحين الروحانيين الذين ظهروا في الولايات المتحدة الأمريكية على وجه الخصوص فلسفة خاصة إذ يدعون أن فلسفتهم مشتقه من الأنجيل فلقد جاء المسيح إلى الأرض ليشفى الناس بقوته الروحية و يهديهم إلى سواء السبيل ثم صعد إلى السماء و لكنه سيعود إلى الأرض مرة أخرى .. وقبل أن يعود أعطاهم شيئا من روحه الشافية ليمهد لنزوله و نكون نحن برهانا حيا على هذا النزول فنشفي الناس من خلاله و لقد اختار المسيح هؤلاء الجراحين بالذات لأنهم فقراء .. و هو سينزل إلى أرض الفقراء إلى آخر هذه الأمور التي يتخذونها منفذا سهلا إلى القلوب و العقول و هم بلا شك يضللون الناس باسم الدين ..
نماذج من أشهر الجراحين
يعتبر ديفيد أو ( داوود ) أشهر جراح خارق فلبيني من بين قائمة تضم عشرة جراحين فلبينين قيل إن جراحاتهم الخارقة شهد لها الجميع و جاءت بنتائج مؤكدة أمام وسائل الإعلام المختلفة مارس ( داوود ) هذه المهنة كجراح خارق لمدة أكثر من 17 عاما و يقلو إنه ورث أصول هذه المهنة عن والده عندما بلغ من العمر 24 عاما و يزعم ( داوود ) أن قوته تأتيه من الله رأسا و مع ذلك فإن له أيضا حاما يحميه و يرعاه و أن هذا الحامي أو القديس هو الذي يرشد يديه و يوجههما كلما أرجى عملية جراحية .
و يزعم داوود أيضا أنه يقوم بذلك أحيانا و هو في غشية أو غيبوبة و رغم ذلك تدله يداه على الجزء المريض من الجسد مدعيا أن أصابعه تحس بالفرق الطفيف في درجة الحرارة بين الجزء المصاب و بين باقي أعضاء الجسم و هنا يعرف موضع الداء ويستأصل المرض من جذوره و يقوم بهذه الجراحات بدون استخدام أي من أدوات الجراحة المعروفة و يبدوا أن داوود أراد يثبت للجميع أنه خارق جدا بدليل عدد العمليات الجراحية التي يقم بعملها يوميا ، ففي الأيام العادية يقوم داوود بإجراء عدد من العمليات الجراحية الروحية يتراوح ما بين 18-17 عملية يوميا لكن العدد قد يقفز في أيام الأحاد إلى 50 أو ربما 100 عملية نعم مائة عملية في اليوم .. و هو الذي يعترف بهذا الرقم الضخم الذي لا يستطيع أكبر كونسلتوا طبي في العالم تحقيقه ..
و يدعي داوود أن قواه الخفية تزدهر إلى حدود فائقة فيستطيع أن يقوم بإجراء جراحاته الخارقة في أوقات قياسية و أحيانا قد تقل قليلا و لهذا يخشى اليوم الذي قد يتخلى فيه عنه حاميه أو وليه أو مرشده فلا يستطيع ممارسة هذه المهنة أبدا .. هكذا كان اعتقاد هذا الجراح الفلبيني الخارق الذي كان يعتقد بوجود حام أو ولي أو مرشد خفي يقوم بإرشاد ه و مساعدته .. و لعله كان يريد أن يؤكد للآخرين أنه يستعين بملاك أو قديس و ليس جني كما يفعل الآخرون ..
و دعنا من فلسفته و اعتقاداته لنعرف كيف يقوم بالعمليات الخارقة و ما هي الطقوس الخاصة به.
طقوس الجراح الخارق
لقد أقام هذا الجراح مكانا يشبه المعبد تماما وبداخله مسرح للجراحات الخارقة التي يقوم بها .. وعن طقوس ذلك الجراح الخارق يحدثنا د. نولين الذي ذهب إليه ليتحرى الدقة عن تلك الجراحات الخارقة كما فعل مع المعالجين الخارقين أصحاب العلاج الخارق قبل ذلك يقول د . نولين .. تتم الجراحات الخارقة على يد ( داوود ) في مسرح الجراحات الروحية التي تتم في ركن من معبده على منضدة عادية ، ويبدأ عمله بالصلاة والدعاء والابتهال و كأنما هو بذلك يستلهم الله أو الراعي الذي يرعاه كما يزعم و ذلك للوقوف إلى جانبه و منحه القدرة على شفاء الناس و هذا السلوك يبعث في نفسية المريض راحة نفسية و قوة معنوية رافعة لروحه و تعطيه ثقة مطلقة في جدوى هذه الجراحة الخارقة و في هذا السلوك طمائنينة لنفسية المريض و توطيد للعلاقة بينه و بين جراحة الخارق و هو يبحث بنوعية الإيحاء تؤكد حتمية الشفاء التي يباركها الله بالدعاء …
ويروي د. نولين ما حدث بينه و بين داوود الخارق قائلا عندما وصلت إلى داوود بناء على موعد سابق اعتذر عن إجراء عملياته في معبده و قال إنه سوف يجري بعضها في قرية مجاورة بناء على دعوة تلقاها من مريضين هناك لا يستطيعان الحضور إلى عيادته وطلب من د. نولين أن يذهب معه إذا كان يريد أن يرى الجراحات بنفسه و يشاهدها بعينيه .. فوافق د. نولين على الفور ..
واستقل الجميع سيارة و ذهبوا إلى منزل متواضع و كان المريض رجلا في العقد السادس من عمره ( في الستينات ) و يشكو من تورم في ساقيه ، بداية من الركبتين حتى القدمين .. و عندما فحصه داوود ادعى أن مرضه راجع إلى جلطات دموية في عروقه ولا بد من إجراء عملية جراحية روحية في الحال .. و من ذكاء داوود أنه أشار إلى د. نولين ليعرف إن كان يود فحص هذه الحالة ليعرف رأيه فيها و بالفعل وبخبرة الطبيب الجراح فحص د. نولين الرجل فحصا شاملا فحص قلبه و كبده ورئتيه فليم يجد علاقة بينه وبين تورم الساقين فقال د. نولين محدثا نفسه ربما كان (داوود ) على حق في تشخيصه إذ أن هذه الظاهرة المرضية قد تنشأ أحيانا من عدم مرور الدم خلال الأوعية الدموية بكفاءاتها المعهودة و أن ذلك قد يساعد على تكوين الجلطات فيؤدي إلى التهابات و أورام في الجزء المصاب .. على كل للطب وسائله الجراحية الكثيرة في التغلب على ذلك و لكن النتائج في معظم الأحوال قد لا تؤدي إلى النجاح المتوقع لذلك كان د. نولين تواقا لمشاهدة ما سيفعله داوود في تلك اللحظة . .
وبعد برهة أكد د. نولين لداوود أن تشخيصه صائب و هو ما جعل داوود يطمئن أكثر لدكتور نولين .. ويبدأ في العملية الجراحية الخارقة ..
أمر داوود مريضه بأن ينبطح على بطنه و يعري ساقيه وفخذيه و تأتي مساعدته بلفافات صغيرة من القطن و زجاجة بها كحول ومسح داوود فخذي الرجل تحت عجزه بقطعة من القطن مغموسة في الكحول و بسرعة مر بإبهام يده اليمنى على فخذه و كأنها هو قد شق فيه جرحا طوليا حوالي شبرا و أخذ يعبث بأصابعه في الجلد و بطريقة بارعة و سريعة بحيث لا يعطي أحدا الفرصة ليرى بدقة ما يجري .. كل مرآه دكتور نوليه هو خدش أ؛مر فإن لا يزيد عن الأصبع طولا و كأنما هذا الخدش من فعل دبوس مر على الجلد مرورا عابرا .. وكل ذلك كان يتم بسرعة مذهلة حقا ثم بعد ذلك مد داوود يده إلى مساعدته لتعطيه وعاء يشبه الكوب في داخله قطعة قطن مبللة بالكحول و فيها أشعل داوود النار ثم وضع الفتحة سريعا على الجلد حيث يوجد الخدش وهي نفس طريقة (الحجامة ) أو ما يعرف في مصر ( كاسات الهوا ) التي تستخدم لعلاج الأوجاع العضلية وسحب الدم الفاسد ” فكرتها تقوم على تمدد الهواء في الكأس أو الكوب أثناء الاحتراق ثم هروبه إلى الخارج و عندما توضع التفحة بإحكام على الجلد ينطفئ اللهب سريعا ليبرد ما تبقى من هواء سخن ثم ينكمش و كما هو حال الحجامة فإن ذلك يجعل الدم ينبثق من الخدش الذي أحدثه بخفة يد و مهارة و بحيث ألا يلاحظ ذلك أحد فيعتقد أن الجرح أو الخدش قد نتج عن طاقة روحية خفية خرجت من إصبع السبابة و هو ليس صحيحا على الإطلاق لأن الجرح من صنع داوود و تم بطريقة خادعة لم يلاحظها د. نولين لذلك يعترف د. نولين أن داوود قد خدعه رغم أنه يمتلك مقدرة في هذا المجال لا تأتي لغيره على الإطلاق لذلك نجد د . نولين يكتب في مذكراته قائلا : إنني جراح أجريت أكثر من ستة آلاف عملية جراحية و فيها عايشت عمليات في الرئات و الحصاوى المرارية والمصران الأعور و الأرحام و شق البطن و الرؤوس و الأعناق و الأطراف و ما شابه ذلك و تجولت يداي في كل أجزاء الجسم و تجاويفه و لهذا أعتقد أنني أعرف الكثير عن فن الجراحة بحكم خبرتي كجراح و من هنا كانت قدرتي على تقييم ما يجري أمامي و هذا ملا يتأتى للذين لا يعرفون شيئا عن أسرار هذه المهنة فلو أنك لم تكن قد شاهدت الكثير من العمليات و الجراحية و عايشت الدم و الأنسجة و الأعضاء لكان من السهل جدا خداعك و مع ذلك فقد خدعني داوود د. نولين عندما خدش الساق دون أن يراه لذا كان د. نولين أكثر حرصا في باقي أجزاء الجراحة .
و عندما أراد داوود أن يكرر عملية سحب الدم من فخذ الرجل اقترب د. نولين أكثر حتى أطل برأسه من فوق كتف الرجل …
فقد كان الرجل الأمريكي طويلا والفلبيني قصيرا مما يسر الملاحظة الدقيقة لدكتور نولين الذي اتخذ موقعا أفضل للرؤية و نظر إلى يد داوود اليسرى و هي تمر بقطعة من القطن المغموسة في المطهر على فخذ الرجل المريض .. فبدت له اليد خالية من أية آلة جراحة و مع ذلك ظهر خدش طفيف لا يكاد يرى فتحير د. نولين مرة أخرى حيرة كبيرة وعندئذ ركز بصره على يد داوود اليسرى بدقة مرة أخرى و بينما هو يضع قطعة القطن على حافة سرير المريض لا حظ د. نولين وجود قطعة صغيرة من الميكا ذات طرف حاد مدبب و هي تختفي بين أصبعي داوود في اليد اليسرى و لا تكاد تظهر فأيقن أن الخدش الطفيف قد حدث بها أثناء تطهيره جلد المريض و هكذا اكتشف د. نولين الخدعة الأولى التي قام بها داوود و لم يكتشفها د. نولين في بادئ الأمر رغم أنه جراح ماهر و طبيب مشهور مشهود له بالكفاءة .
و يشير د. نولين أن فصول الخدعة الذكية لم تنته عند هذا الحد حيث قام داوود بتمرير سبابة يده اليمنى مرورا سريعا في الهواء فوق الحزء المخدوش و على مسافة بينهما تقدر بحوالي شبر أو يزيد و في هذه الحركة نوع من التمويه لأنه يوحي للناس بأن أصابعه قد انطلقت منها قوة خفية قطعت الجلد عن بعد ثم يبدأ في ثني وضغط و شد ثنيات الجلد بأصابع يديه فيتمزق الخدش و يصبح جرحا تنبثق منه قطرات دقيقة من دم وبالنسبة لقطعة الميكا التي اكتشفها د. نولين فقد تركها داوود بجانب السرير دون أن يلحظها أحد عدا د. نولين بالطبع نظرا لصغر حجمها ثم واصل داوود عمله بسرعة فائقة و وضع الكأس على الجرح لينبثق منه مزيد من الدم و عندما بدأ يتجلط الدم أطلع عليه المشاهدين مشيرا إلى أنه قد خلص المريض من الجلطات التي كادت تسد أوعيته الكامنة في الساق .. و أن الشفاء قد تم فعلا ..
و هنا يقع في مغالطة طبية كبيرة لا يعرفها العامة و لكن يعرفها كل دارس لمبادئ الطب و الجراحة إذ لا يمكن أن تسحب الجلطات التي تكونت في أوعية أساسية في الساق من خلال أوعية ثانوية و سطحية تكمن في الفخذ تحت الجلد مباشرة حتى و لو سحب كل دماء المريض من خلال هذا الخدش السطحي الذي قام بعمله دون أن يراه أحد ..
و طبيعي جدا أن كلمات داوود هذه بخصوص العلاج تلقي آذانا صاغية على كل من لم يمارس مهنة الطب .. و مع ذلك فقد قام المريض بعد الجراحة الوهمية و كلمات داوود و كأنما قد عوفي من مرضه فعلا و شد على يد داوود شاكرا له جميل صنعه و براعة طبه .. و هكذا كانت معجزة أو نسميها مقدرة داوود العلاجية عبارة عن خفة يد و خداع و غش و تدليس من الصعب على المتخصص اكتشافه فما بالك بالعامة الذي لا يعرفون شيئا عن الطب .
ويصف د. نولين الحالة الثانية التي جاء داوود ليعالجها بعلاجه الخارق قائلا : جاءت لداوود حالة أخرى إلى نفس المنزل الذي كان يعالج صاحبه من الجلطات و هي التي سبق أن ذكرتها بالتفصيل ..
كان المريض هذه المرة رجلا في الأربعينات من عمره ذا بطن منتفخة بشكل واضح و شرح داوود لدكتور نولين حالة الرجل بمجرد أن نظر إليه قائلا : إن هذا الرجل كان يجد صعوبة في التبول و إنه سبق أن عالجه قبل ذلك بثلاثة أسابيع ثم أمره بالحضور قبل أسبوع و لكنه لم يحضر .. ربما لفقره .. و ربما لتحسن حالته ..إلى أن ساءت مرة أخرى بسبب عدم المتابعة و انتهاء مفعول القوى الخارقة لأنه في حاجة إلى جرعة أخرى .. لذلك لا بد من جراحة خارقة هذه المرة ..
و بدأ داوود في الكشف الفعلي على الرجل وجالت يدا داوود حول بطنه المنتفخ و بعد لحظة طلب من د. نولين أن يلقي هو الآخرة نظرة على الرجل ليتأكد من صحة تشخيص المعالج و الجراح الخارق داوود لم يمانع د. نولين و بمجرد أن نظر إلى الرجل وفحصه تبين له أن هذا الرجل مصاب بورم سرطاني في كليته اليمنى و أن هذا الورم كان في حجم كرة القدم أي كبير و واضح ..
و هنا لم يتعرض داوود على تشخيص د. نولين بل استفسر منه عما يمكن عمله إذا زار نولين في عيادته فأخبره د. نولين بأنه سوف يرسله إلى المستشفى مباشرة لإجراء التحاليل و تجهيزه لعملية جراحية تستلزم نقل دم حيث إنه مصاب بأنيميا حادة ..
و في هذا الموقف أراد د. نولين أن يوضح لداوود شيئا ما هاما و هو أين قدراته الخارقة على علاج الأمراض ما دام قد استسلم و عرض على د. نولين علاج هذا الرجل ..
و هنا قال د. نولين لداوود : إنك لا تهتم بكل هذه الأمور .. فأنت تستطيع من خلال جراحتك الروحية أن تتصرف و تستأصل هذا الورم دون ما حاجة إلى استخدام و سائلنا المعقدة و أود من كل قلبي أن أراك و أنت تفعل هذه المعجزة ..
كان د. نولين يقصد من كلماته هذه أن يضع داوود في مأزق لا يخرج منه و لا مهرب و لكن هذا الإنسان الخارق في الدهاء و الذكاء استطاع أن يهرب من هذا الفخ المنصوب حين أخبر د. نولين أنه قادر فعلا على القيام بذلك و لكن لن يفعل الآن لسبب هام و حيوي و هو أن المريض يعاني من مشكلتين إحداهما طبيعية و الأخرى غير طبيعية و سوف يقوم أولا بعلاج المشكلة غير الطبيعية ببعض الأعشاب الطبية لمدة أسبوعين ثم يعود ليستأصل الورم من جذوره .
و لم يكن أمام د. نولين إلا التظاهر بالموافقة ليستمر في ملاحظة حالات داوود و دراستها لأنه لو اصطدم به لن يكسب شيئا ..
الحالة الثالثة
( جراحة خارقة أمام د. نولين ) الحالة الثالثة التي شاهدها و تابعها د. نولين من حالات الجراحات الخارقة التي كان يقوم بها الفلبيني داوود كانت لسيدة في الخمسين من عمرها جاءت تشكو ألما في بطنها .. فكشف داوود عليها دون أن يعير أي التفاف لدكتور نولين ثم بعد الكشف و بسرعة فائقة قرر أن يجرب لها جراحة خارقة .. ثم ذهب داوود إلى قدمها اليمنى و أخذ يعصر الأصبع الأكبر فلم تتألم السيدة لذلك و لما سأله د. نولين عن السر طبيعي إذ أحيانا ما تأتي الأمراض من الأرواح الشريرة ..
فهز د. نولين رأسه و لم يعترض كي يرى هذه التجربة التي تمنى رؤيتها منذ أن ذهب إلى داوود ..
و بعد لحظات أعلن داوود أنه لم يجد مرض هذه السيدة غير طبيعي لأن لديها اضطرابا في معدتها .. و هنا سأله د. نولين عن نوعية هذا الاضطراب لأنه كطبيب يعلم أن الاضطراب يعني أكثر من عشرة أنواع من المتاعب الصحية تصيب المعدة ..
فأجابه قائلا : لا إنه مجرد ألم لازمها منذ فترة طويلة و علاجه مجرد جراحة روحية بسيطة تجعله يزول فورا و من أجل هذا سوف يجري لها الجراحة اللازمة .
( مراسم الجراحة عند داوود )
و بدأ داوود في مراسم الجراحة الخارق بصلاة ودعاء ثم احضرت له مساعدته المطهر الذي بدأ به يمسح بطن المريضة ثم وضعت المساعدة على بطن المريضة ثلاث قطع من القطن و بدأ داوود بيديه العاريتين ( بدون جوانتي طبي و بدون تعقيم يده ) بدأ في إجراء الجراحة بالضغط على البطن بسرعة فائقة و كأنه يعجن بطن المريضة عجنا و بعد لحظات من اختفاء القطن بدأ سائل أحمر داكن ينزل من بين أصابعه و عند هذه اللحظة لم تكن تظهر من أصابعه إلا السلاميات أو العقل المجاورة لراحة اليد أما أصابع اليد الأخرى فكانت تحيط ببطن المريضة و تخفيفها ثم تظهرها في وضع و كأنما هي تغوض بالفعل داخل بطن المريضة …
و يخيل لكل الذين يشاهدون الواقعة أن السائل الأحمر ليس إلا دما ينزف من بطن المريضة …
كل ذلك يتم بسرعة فائقة .. و بعد حوالي دقيقة لا أكثر من ذلك أخرج داوود بيده اليسرى من بطن المريضة قطعة حمراء متلوية و يبلغ طولها حوالي خمسة سنتيمترات بينما كانت يده اليمنى غائصة في بطن المريضة .. و أعلن أن ما أخرجه جلطة دموية .. فآمن الحاضرون و هللوا لأن ما شاهدوه عبارة عن معجزة طبية فلا تخدير ولا أدوات جراحية .. ولا أي ألم تشعر به المريضة و هي تعي كل ما يدور حولها …
و لم يكتف داوود بذلك بل عاد من جديد ليعبث بأصابعه في بطن المريضة مرة أخرى ووضعت المساعدة على بطن المريضة مزيدا من قطع القطن و سرعان ما اختفت هذه القطع بين يدي داوود و بعد لحظات أخرج كتلة أطول و أكبر من سابقتها و كأنما الدماء تكاد تنزف منها و هنا أعلن للحاضرين أن ما أخرجه هذه المرة هو نسيج فاسد في المعدة .. و هنا هلل الحاضرون مرة أخرى في ذهول و تعجب وا قتناع و الغريب فعلا أن كل الذي أرويه عن تلك الجراحة الخارقة لم يستغرق سوى ثلاث دقائق بعدها مسح داوود السائل الأحمر بقطعة من القطن و فحص بطن المريضة مرة أخيرة و لم يجد فيها أي أثر لجرح أو خدش أو أية علامة تدل على فتح البطن أو نزف الدم أو استئصال هذه الأنسجة لذا كان يدعي هو و يوافقه المحيطون به على أنه جراح خارق فعلا ..
هذا المقال من كتاب علم الباراسيكولوجي وأسرار الطاقات الخفية :
للكتاب والمحاضر الدولي دكتور وليد صلاح الدين
العلامة:دكتور وليد صلاح الدين, دكتور ويل, علم النفس



